حسين أنصاريان
157
الأسرة ونظامها في الإسلام
« المكر والخديعة والخيانة في النار » . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً : « من كان مسلماً فلا يمكر ولا يخدع فإني سمعت جبرئيل يقول : ان المكر والخديعة في النار » . وقد وردت تفاصيل المسائل المتعلقة بالتدليس واخفاء عيوب الرجل والمرأة وممارسة الخداع والتحايل ، وباختصار ، ما يبرى ذمة الرجل أو المرأة عن مواصلة الحياة الزوجية ، أو الطلاق ، أو ترك المرأة دون طلاقها أو الزام الرجل بالمهر ، أو اسقاط المهر والصداق ، كل ذلك ورد في الصفحة 361 وما يليها من الجزء المائة من كتاب بحار الأنوار طبعة مؤسسة الوفاء ، وفي أبواب النكاح من الرسائل العملية لمراجع الدين . وجوب دفع المهر بعد التباحث بين الأسرتين أو الخطيبين يتعين عليهم التوصل إلى اتفاقٍ حول الصداق وفقاً للقواعد الشرعية بنحو لا يكون في الأمر افراط ولا تفريط . وبطبيعة الحال ، كلما ابدي التسامح في المهر وكان عند حد الاعتدال كان مبعثاً لمزيد من رضا الباري تعالى ، وقد أكد أئمة المسلمين على عدم التعنت في مسألة المهر بغية التمهيد لتزويج الأبناء والبنات بيسر وسهولة . على الأسر ان لا تتصور بأن غلاء المهر يعد سبباً في استحكام الحياة الزوجية واستمرارها ، فما أكثر النساء من ذوات المهر الغالي قد عدنَ إلى بيوت آبائهن بخفي حنين تخيم عليهن الذلّة وفقدنَ ما كنَّ به من استقرار روحي . عليكم الاعتماد في هذه الأمور على فضل اللَّه ورحمته ، والاحتراز عن كل ما من شأنه إثارة المتاعب والشعور بالصغار والمهانة لدى أحد الطرفين .